Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد هل أذن النبي ﷺ؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٧١

•

أيهما أفضل الإمامة أو الأذان؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين؟

القول الأول: أن الأذان أفضل.

وهو مذهب الشافعية والحنابلة، ورجحه شيخ الإسلام ابن تيمية، والشيخ ابن عثيمين.

أ- واستدلوا بالأحاديث التي سبقت والتي تدل على فضل الأذان.

ب-ولأن الأذان أشق.

القول الثاني: أن الإمامة أفضل.

وهو مذهب الحنفية والمالكية.

أ-لقول النبي ﷺ: (فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم).

ب-أن النبي ﷺ تولاها بنفسه، وكذلك خلفاؤه، ولم يتولوا الأذان، ولا يختارون إلا الأفضل.

ج-ولأن الإمامة يُختار لها من هو أكمل حالاً وأفضل.

•

بماذا أجاب أصحاب القول الأول عن أدلة القول الثاني؟

قالوا: كون النبي ﷺ لم يقم بمهمة الأذان ولا خلفاؤه الراشدون يعود السبب فيه لضيق وقتهم عنه، لانشغالهم بمصالح المسلمين التي لا يقوم بها غيرهم، فلم يتفرغوا للأذان، ومراعاة أوقاته.

وقال عمر بن الخطاب ﵁: لولا الخلافة لأذَّنتُ. (الموسوعة الفقهية).

وقال الشيخ ابن عثيمين: وإنما لم يؤذن رسول الله ﷺ وخلفاؤه الراشدون؛ لأنهم اشتغلوا بأهم من المهم، لأن الإمام يتعلق به جميع الناس فلو تفرغ لمراقبة الوقت لانشغل عن مهمات المسلمين.

•

هل أذن النبي ﷺ

-؟

قيل: أذن مرة في السفر.

لحديث يعلى بن بسرة: (أنهم كانوا مع النبي ﷺ في سفر فانتهوا إلى مضيق فحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فأذن رسول الله ﷺ وهو على راحلته وأقام … ). رواه الترمذي

وقيل: لم يباشر الأذان.

وهذا القول هو الصحيح.

وأما الحديث السابق فهي رواية مختصرة، وقد جاءت رواية أخرى بلفظ (فأمر المؤذن فأذن وأقام).

فعرف أن معنى قوله (فأذن) أمر به.