Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد سبق أن وقت المغرب ينتهي بمغيب الشفق، فما المراد بالشفق؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٥٩

١٦٧ - وَعَنْ اِبْنِ عُمَرَ (عَنْ اَلنَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (اَلشَّفَقُ اَلْحُمْرَةُ) رَوَاهُ اَلدَّارَقُطْنِيُّ وَصَحَّحَ اِبْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ وَقْفَه.

===

•

ما صحة حديث الباب؟

لا يصح مرفوعاً، بل هو موقوف على ابن عمر، قال البيهقي: الصحيح الموقوف.

•

سبق أن وقت المغرب ينتهي بمغيب الشفق، فما المراد بالشفق؟

المراد بالشفق الحمرة. (وهو نهاية وقت المغرب).

وهذا قول الجمهور.

قال ابن قدامة: لَا خِلَافَ فِي دُخُولِ وَقْتِ الْعِشَاءِ بِغَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ مَا هُوَ؟ فَمَذْهَبُ إمَامِنَا، ﵀، أَنَّ الشَّفَقَ الَّذِي يَخْرُجُ بِهِ وَقْتُ الْمَغْرِبِ، وَيَدْخُلُ بِهِ وَقْتُ الْعِشَاءِ، هُوَ الْحُمْرَةُ.

وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَمَالِكٍ، وَالثَّوْرِيِّ، وَابْنِ أَبِي لَيْلَى، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَصَاحِبَيْ أَبِي حَنِيفَةَ. (المغني).

قال النووي: وَالْمُرَاد بِالشَّفَقِ: الْأَحْمَر، هَذَا مَذْهَب الشَّافِعِيّ ﵀ وَجُمْهُور الْفُقَهَاء وَأَهْل اللُّغَة.

وذلك لأمور:

أولاً: أن هذا التفسير صح موقوفاً على ابن عمر.

ثانياً: أن هذا قول أهل اللغة، كالخليل، والفراء، والزجاج وغيرهم.

وذهب بعض العلماء - وهو قول أبي حنيفة والمزني من الشافعية - إلى أن الشفق هو البياض الذي بعد الحمرة.

قال النووي: وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة وَالْمُزَنِيّ ﵄ وَطَائِفَة مِنْ الْفُقَهَاء وَأَهْل اللُّغَة: الْمُرَاد الْأَبْيَض.