Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما الجواب عن حديث خباب قال (شكونا إلى رسول الله ﷺ حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا، أي لم يعذرنا ولم يزل شكوانا). رواه مسلم

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٤٣

•

ما الجمع بين حديث الإبراد حديث جابر (كان النبي ﷺ يصلي الظهر بالهاجرة)؟

أجيب عنه بأجوبة لعل من أظهرها، أن النبي ﷺ كان يصليها أولاً بالهاجرة ثم أمر بالإبراد بعد ذلك، وهذا جواب الإمام أحمد، فإنه قال (هذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ.

ويدل لذلك حديث المغيرة بن شعبة قال (كنا نصلي مع النبي ﷺ صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا ﷺ: أبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم).

•

ما الجواب عن حديث خباب قال (شكونا إلى رسول الله ﷺ حرّ الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا، أي لم يعذرنا ولم يزل شكوانا). رواه مسلم

الجواب عليه:

قيل: إنه منسوخ، وهذا ذهب إليه الأثرم والطحاوي.

واستدل له الطحاوي بحديث المغيرة بن شعبة قال (كنا نصلي مع النبي ﷺ الظهر بالهاجرة، ثم قال لنا أبردوا بالصلاة الحديث) وهو حديث رجاله ثقات رواه أحمد وابن ماجه وصححه ابن حبان. ونقل الخلال عن أحمد أنه قال: هذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ. (الفتح).

ومما يدل على النسخ حديث المغيرة: كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ الإبراد.

وقيل: إن قوله (فلم يشكنا) أي فلم يحوجنا إلى شكوى بل أذن لنا في الإبراد.

وقيل: إن حديث خباب محمول على أنهم طلبوا تأخيراً زائداً على وقت الإبراد.

وقيل: إن الإبراد أفضل، وحديث خباب يدل على الجواز.