Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما المراد في الحديث في قوله ﷺ (والحديث بعدها)؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٣٨

•

ما حكم النوم قبل صلاة العشاء؟

يكره.

لحديث الباب (وَكَانَ يَكْرَهُ اَلنَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا).

قال النووي: قال العلماء: وسبب كراهية النوم قبلها أنه يعرضها لفوات وقتها باستغراق النوم، أو لفوات وقتها المختار والأفضل، ولئلا يتساهل الناس في ذلك فيناموا عن صلاتها جماعة.

•

ما حكم السهر والحديث بعد صلاة العشاء؟

يكره.

لحديث الباب (وَكَانَ يَكْرَهُ اَلنَّوْمَ قَبْلَهَا وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا).

قال العلماء: والمكروه من الحديث بعد العشاء هو ما كان في الأمور التي لا مصلحة فيها (نووي).

والسبب: أنه يؤدي إلى السهر، ويخاف فيه غلبة النوم عن صلاة الفجر، أو قيام الليل، ولأن السهر بالليل سبب للكسل في النهار عما يتوجب من حقوق الوالدين من الطاعات ومصالح الدين.

•

هل يستثنى من ذلك شيء؟

يستثنى: ما فيه مصلحة وخير، فلا كراهة فيه، كمدارسة العلم، وحكايات الصالحين، ومحادثة الضيف، والعروس للتأنيس. [قاله النووي].

ولذلك بوب البخاري [باب السهر في الفقه والخير بعد العشاء].

ثم ذكر حديث ابن عمر قال: (صلى النبي ﷺ صلاة العشاء في آخر حياته فلما سلم قام النبي ﷺ فقال: أرأيتكم ليلتكم … ).

وبوب أيضاً [باب السهر مع الضيف والأهل].

وذكر حديث أبي بكر مع أضيافه.

وقد روى الترمذي من حديث عمر (أن النبي ﷺ كان يسهر هو وأبو بكر في الأمر من أمور المسلمين وأنا معهما).

•

ما المراد في الحديث في قوله ﷺ (وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا)؟

المراد الحديث المباح، لأن المحرّم لا اختصاص لكراهته بما بعد صلاة العشاء، بل هو حرام في الأوقات كلها.