Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما الجواب عن حديث الباب (أمر النبي ﷺ بذنوب من ماء ... )؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣٣

•

هل تزول النجاسة بغير الماء؟

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: أنه لابد من الماء.

وهذا مذهب مالك والشافعي والحنابلة واختاره ابن المنذر.

أ-لحديث الباب (فأمر بذنوب من ماء).

وجه الدلالة: لو كان الجفاف مطهراً لاكتفى به النبي ﷺ ولم يأمر بالماء.

القول الثاني: أنه لا يشترط الماء.

وهذا قول الحنفية، واختاره ابن تيمية.

قال ابن تيمية ﵀: … فإن العلماء اختلفوا في النجاسة إذا أصابت الأرض وذهبت بالشمس أو الريح أو الاستحالة، هل تطهر الأرض على قولين: أحدهما: تطهر، وهو مذهب أبي حنيفة .. وهو الصحيح في الدليل.

أ-لحديث ابن عمر (أن الكلاب كانت تقبل وتدبر وتبول في مسجد رسول الله ﷺ لم يكونوا يرشون شيئاً من ذلك) رواه البخاري دون ذكر (البول).

ب- وقالوا: إن النجاسة عين خبيثة، فإذا زالت زال حكمها.

وهذا القول هو الراجح.

•

ما الجواب عن حديث الباب (أَمَرَ اَلنَّبِيُّ ﷺ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاء

… )؟

الجواب: أن المقصود بذلك تعجيل تطهير المسجد، إذ لو تركه حتى تطهره الشمس لتأخر تطهيره، فليس في الحديث حصر التطهير بالماء. [ابن تيمية].