Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما العلة في منع الحائض من الطواف؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٣١٠

١٤٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: (لَمَّا جِئْنَا سَرِفَ حِضْتُ، فَقَالَ اَلنَّبِيُّ ﷺ: اِفْعَلِي مَا يَفْعَلُ اَلْحَاجُّ، غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيث.

===

(لَمَّا جِئْنَا سَرِفَ) بفتح السين وكسر الراء، موضع قريب من مكة.

(حِضْتُ) أي: جاءني الحيض.

(اِفْعَلِي مَا يَفْعَلُ اَلْحَاجُّ) أي: افعلي ما يفعل من أحرم بالحج.

(غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي) أي: لا تطوفي ما دمتي حائضاً.

•

ماذا نستفيد من الحديث؟

نستفيد: تحريم الطواف على الحائض.

ويدل لذلك أيضاً حديث عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ (حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ. فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ. فَأَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهَا حَائِضٌ. قَالَ: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ: اُخْرُجُوا).

فقوله ﷺ (أحابستنا؟) فإن النبي ﷺ قصد بذلك، أن صفية إذا كانت حائض ولم تطف يوم النحر طواف الإفاضة فإنه يلزمها البقاء حتى تطوف بعد الطهر، فتحبس النبي ﷺ، ثم إذا حبس النبي ﷺ حبس أصحابه معه، ففي هذا دليل على أن المرأة الحائض لا يجوز لها أن تطوف.

ولذلك يسقط طواف الوداع عن الحائض:

عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: (أُمِرَ اَلنَّاسُ أَنْ يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ، إِلَّا أَنَّهُ خَفَّفَ عَنِ الْحَائِضِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

•

ما العلة في منع الحائض من الطواف؟

اختلف في ذلك:

فقيل: لأن من شروط الطواف الطهارة.

وقيل: لكونها ممنوعة من دخول المسجد.