Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما العلة في طهارة سؤر الهرة؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٨

١١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ ﷺ قَالَ -فِي اَلْهِرَّةِ-: (إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنْ اَلطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ) أَخْرَجَهُ اَلْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ اَلتِّرْمِذِيُّ. وَابْنُ خُزَيْمَةَ.

===

(الهرة) هي الأنثى من القطط.

(إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ) بفتح الجيم، أي: ليست نجسة الذات، وأما النجِس بكسر الجيم فهو الشيء المتنجس.

(إنها من الطوافين) جملة تعليلية لعدم نجاسة الهرة، قال الشوكاني: تشبيه للهرة بخدم البيت الذين يطوفون للخدمة.

•

ماذا نستفيد من حديث الباب؟

نستفيد: طهارة سؤر الهرة.

وهذا قول جماهير العلماء.

عن ابن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (دخلت امرأة النار في هرة ربطتها فلم تطعمها ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض) متفق عليه. (خشاش الأرض: حشرات الأرض وهوامها كالفأرة).

فهذا الحديث لم ينكر على المرأة أنها اتخذت هرة ولكنه بين أن إثم المرأة كونها لم تطعمها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض.

•

ما العلة في طهارة سؤر الهرة؟

العلة: أنها من الطوافين، وهم الخدم الذين يقومون بخدمة المخدوم، فهي مع الناس في منازلهم وعند أوانيهم وأمتعتهم، فلا يمكن التحرز منها، والقاعدة (المشقة تجلب التيسير).