شرح بلوغ المرام - اللهيميد
١٢٣ - وَعَنْهَا قَالَتْ: (كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اَللَّهِ ﷺ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ مِنَ اَلْجَنَابَةِ) مُتَّفَقٌ عَلَيْه.
زَادَ اِبْنُ حِبَّانَ: وَتَلْتَقِي.
===
(تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فيه) الاختلاف ضد الاتفاق، والمراد بذلك أن يدخل كل واحد منهما يده ويغرف من الإناء بعد يد الآخر، فيكون كل واحد منهما اغتسل بفضلة الآخر.
(مِنَ اَلْجَنَابَةِ) أي: بسبب الجنابة، وهذه اللفظة (من الجنابة) عند مسلم دون البخاري.
•
ما حكم اغتسال الزوجين جميعاً؟
جائز.
قال الشوكاني: فأما غسل الرجل والمرأة ووضوءهما جميعاً فلا اختلاف فيه.
ومن الأدلة على جواز ذلك:
أ-حديث الباب، وفي لفظ للبخاري: (من إناء واحد نغترف منه جميعاً).
ب-وعن أم سلمة قالت (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء واحد من الجنابة). متفق عليه
ج- وعن عائشة قالت (كنت أغتسل أنا ورسول الله ﷺ من إناء بيني وبينه واحد فيبادرني حتى أقول: دع لي دع لي). رواه مسلم
د-وعن ابن عمر ﵁ قال (كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله ﷺ جميعاً).
زاد ابن ماجه (من إناء واحد)، وزاد أبو داود (ندلي فيه أيدينا).
(جميعاً) الجميع ضد المفترق، وقد وقع مصرحاً بوحدة الإناء في صحيح ابن خزيمة في هذا الحديث عن ابن عمر أنه أبصر النبي ﷺ وأصحابه يتطهرون والنساء معهم من إناء واحد كلهم يتطهر به.
•
ما معنى قوله (كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول الله ﷺ جميعاً)؟
أ-أن يقال هذا قبل نزول الحجاب.
ب-أن المقصود (الرجال والنساء) يعني الأزواج مع أزواجهم، أو المحارم مع محارمهم.
•
هل يجوز للزوج أن ينظر إلى عورة امرأته؟
نعم، يجوز لكل من الزوجين أن ينظر إلى عورة الآخر.
أ- لحديث الباب.
ب- ولحديث حكيم بن حزام. قال: قال ﷺ (احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك) رواه أبو داود.
وأما حديث عائشة (ما رأيت عورة رسول الله ﷺ قط) فهو ضعيف لا يصح؟