شرح بلوغ المرام - اللهيميد
•
في هذا الوضوء الذي قبل الغسل، هل يشرع أن يكون وضوءاً كاملاً مع غسل القدمين، أم يتوضأ ولا يغسل قدميه بل يؤخرهما إلى الأخير؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: يتوضأ وضوءه كاملاً مع رجليه.
وهذا المذهب.
لأن هذا هو المتبادر عند إطلاق لفظ الوضوء.
القول الثاني: أنه يستحب تأخير غسل الرجلين في الغسل.
وهذا مذهب الجمهور.
لحديث ميمونة ( … ثم أفاض على رأسه، ثم غسل سائر جسده، ثم تنحى فغسل رجليه … ).
والصحيح أنه يتوضأ وضوءاً كاملاً مع الرجلين.
لأن هذا الغالب من فعل الرسول ﷺ، لأن عائشة ذكرت غسل النبي ﷺ للجنابة على سبيل الدوام.
وأما حديث ميمونة فيحمل أن ذلك كان لحاجة، كما لو كانت الأرض رطبة، لأنه لو غسلهما لتلوثت رجلاه بالطين.
وهذا مذهب مالك.
•
ماذا يفعل بعد الوضوء؟
يستحب أن يخلل شعر رأسه.
لحديث عائشة: ( … ثم يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشعر … ).
•
ما صفة التخليل؟
صفته: أن يدخل الأصابع فيما بين أجزاء الشعر.
•
ما فائدة التخليل:
قال ابن الملقن: للتخليل ثلاث فوائد:
الأولى: تسهيل إيصال الماء إلى الشعر والبشرة.
ثانياً: مباشرة الشعر باليد ليحصل تعميمه.
ثالثها: تأنيس البشرة، خشية أن يُصيب بصبه دفعة آفة في رأسه.