Skip to content

شرح بلوغ المرام - اللهيميد ما الحكمة من الغسل بعد خروج المني؟

شرح بلوغ المرام - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Printed page ١/ ٢٤٤

•

هل مجرد خروج المني يوجب الغسل أم أن هناك قيوداً أخرى؟

لابد أن يكون خروج المني بلذة ودفق، فلو خرج بلا لذة ولا تدفق؛ فلا غسل عليه. (وهذا في اليقظان).

وهذا قول الحنفية والمالكية والحنابلة.

فلو خرج منه لبرد أو مرض ونحوهما فلا غسل عليه، بل يكون نجساً يغسل كغيره وليس منياً.

ويدل لذلك حديث علي قال (كنت رجلاً مذاء، فسألت النبي ﷺ فقال: إذا خذفت الماء فاغتسل من الجنابة، وإن لم تكن خاذفاً فلا تغتسل) وفي لفظ (إذا فضخت الماء فاغتسل) والخذف والفضخ: خروجه بالغلبة وهو الدفق.

• وأما النائم فعليه الغسل مطلقاً، لأنه قد لا يحس به، وهذا يقع بكثرة، فإذا استيقظ الإنسان فوجد الأثر ولم يشعر باحتلام؛ فعليه الغسل، بدليل حديث أم سلمة حين سألت النبي ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل هل عليها من غسل؟ قال: (نعم، إذا هي رأت الماء) فأوجب الغسل برؤية الماء ولم يشترط أكثر من ذلك، فدل على وجوب الغسل إذا استيقظ ووجد الماء.

•

ما الحكمة من الغسل بعد خروج المني؟

قال ابن القيم: إيجاب الشارع الغسل من المني دون البول فهذا من أعظم محاسن الشريعة وما اشتملت عليه من الرحمة والحكمة والمصلحة، فإن المني يخرج من جميع البدن، ولهذا أسماه الله ﷾ (سلالة) لأنه يسيل من جميع البدن، وأما البول فإنما هو فضلة الطعام والشراب المستحيلة في المعدة والمثانة، فتأثر البدن بخروج المني أعظم من تأثره بخروج البول.