Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثاني: الأصل في الشروط الصحة واللزوم إلا ما دل الدليل على منعه

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٠٦

المذاهب لشروط يقتضيها العقد أو هي من مصلحة العقد، دون نظر إلى الدليل الذي استدل به أصحاب هذا المذهب على جواز هذا الشرط، وهل الجواز كان استثناءً لدليل أو أن الأصل عندهم صحة الشروط.

وخلال الاستقراء للشروط عند المذاهب الفقهية وجدت:

١ - أنه وإن كانت الشروط كالعقود، إلا أن الحنفية، والشافعية يرون أن الشريعة فرقت بينهما، فالأصل عندهم في الشروط الحديث الذي رواه الطبراني أن النبي ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» (١)، قال السرخسي (٢): "والصحيح ما استدل به أبو حنيفة فإنه حديث مشهور-النهي عن بيع وشرط-، ومطلق النهي يوجب فساد المنهي عنه" (٣)، وقال الشيرازي (٤): "فإن شرط ما سوى ذلك من الشروط … بطل البيع؛ لما روي عن النبي ﷺ أنه «نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» " (٥). أما المالكية فهم مع احتجاجهم بهذا الحديث إلا أنهم