والإفراط، وإنما يسوغ تعليق الأحكام بمصالح يراها شبيهة بالمصالح المعتبرة وفاقًا وبالمصالح المستندة إلى أحكام ثابتة الأصول قارة في الشريعة" (١).
وقال الغزالي: "وإذا فسرنا المصلحة بالمحافظة على مقصود الشرع فلا وجه للخلاف في اتباعها، بل يجب القطع بكونها حجة" (٢)
وقال الزركشي (٣): "فإن العلماء في جميع المذاهب يكتفون بمطلق المناسبة، ولا معنى للمصلحة المرسلة إلا ذلك" (٤)
وفي ثنايا كتب المذاهب الفقهية الكثير من الفروع التي بنى علماء المذاهب فتاواهم على تحقيق المصلحة (٥).
وبعدما تبين ذلك، فلا ينبغي التردد في صحة الاستناد إلى المصلحة (٦)، واعتبارها في التشريع، فإن المصلحة هي "أخصب الطرق التشريعية فيما لا نص فيه" (٧)، وفيها المتسع للفقيه في تدبير أمور الأمة عند نوازلها، ونوائبها إذا التبست عليه المسالك (٨).