المثال الثالث: ما جاء عند البيهقي في السنن الكبرى: "عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يُضَمِّنُ الصَّبَّاغَ وَالصَّائِغَ وَقَالَ: لَا يَصْلُحُ لِلنَّاسِ إِلَّا ذَاكَ" (٢)، وجاء عنده أيضًا: " أَنَّ عَلِيًّا ﵁ كَانَ يَضْمَنُ الْأَجِيرَ" (٣).
وجه الدلالة من الأثرين: أن الأجراء يدهم على المال يد أمانة، والأمين: هو الحائز للمال بإذن الشارع، أو إذن مالكه، بغير قصد تملكه (٤). وهذا ينطبق على الأجراء فقد أخذوا المال بإذن من مالكه، والأمين لا يضمن ما تلف بيده بغير تعد، أو تفريط (٥)، إلا أن