فقه الهندسة المالية الإسلامية
السلعة آجلًا، هو الذي باع السلعة بصفته مالكًا لها أو لأكثرها؛ لئلا يكون ذلك من بيع العينة، وألا يكون هناك مواطأة أو حيلة على التمويل بالفائدة الربوية (١). وهذا يحتاج لوجود هيئة شرعية مع جهاز رقابة يزود الهيئة بتقارير دورية عن مدى التزام المصرف بالضوابط الشرعية، والبعد عن المحاذير الشرعية (٢).
الفرع الثاني: أثر الهندسة المالية في التورق المصرفي
على القول الذي يجيز التورق المصرفي فإن الهندسة المالية الإسلامية أنتجت التورق المصرفي للمصالح التي يحققها للمصرف وللعميل من تقليل الخسارة على العميل، وسرعة إنجاز المعاملة (٣)، وانتفاع المصرف بكثرة العملاء الذين سيتعاملون معه للحصول على النقد بأقل تكلفة، ودون مشقة أو عناء (٤)، إلى غير ذلك من المصالح (٥)، أما على القول الراجح الذي يحرم التورق المصرفي فإن الهندسة المالية فيه لا تعد إسلامية، وهي سبب لتحريمه؛ لأنها عبارة عن حيلة ربوية، ولا يختلف التورق المصرفي عن بيع العينة، ولا يتم فيه ملك حقيقي للسلع أو قبض حقيقي لها، إلى غير ذلك من المحاذير الشرعية.