فقه الهندسة المالية الإسلامية
القول الثاني: أن التورق المصرفي جائز. وهو رأي بعض المعاصرين (١).
أدلة القول الأول: استدل بعض أصحاب هذا القول بالأدلة التي تمنع التورق، وقد سبق بيانها وبيان المناقشات الواردة عليها، واستدل الذين يرون جواز التورق الفردي، وتحريم التورق المصرفي، بأن التورق المصرفي تكتنفه بعض المحاذير الشرعية التي تجعله ممنوعًا، وهي:
١ - أن التنظيم في عملية التورق بتوسط المصرف في أن يبيع السلعة وكالة عن المشتري، يؤول إلى ربح مالم يضمن، فليس هناك تملك حقيقي للسلعة ولا قبض حقيقي؛ لأنه ليس للبائع والمشتري غرض في قبض السلعة أو تملكها؛ فهم لا يقومون بتمييزها أو تقييمها، والصورية ظاهرة فيها، والاحتيال، والمخالفة في البيع (٢).
٢ - "أن التزام البائع في عقد التورق بالوكالة في بيع السلعة لمشتر آخر، أو ترتيب من يشتريها يجعلها شبيهة بالعينة الممنوعة شرعاً، سواء أكان الالتزام مشروطاً صراحة أم بحكم العرف والعادة المتبعة" (٣).