فقه الهندسة المالية الإسلامية
مؤتمر المستجدات الفقهية في معاملات البنوك الإسلامية: "ويوصي المؤتمر المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية بإحياء هذين العقدين-السلم والاستصناع- في التمويل؛ لما يترتب عليهما من مصالح في تنشيط التجارة، والصناعة، والزراعة" (١)
الفرع الثاني: أثر الهندسة المالية في السلم الموازي
على القول الراجح الذي عليه جمهور العلماء المعاصرين فإن الهندسة المالية الإسلامية أنتجت السلم الموازي للمصالح الكبيرة التي يحققها، فعن طريق السلم الموازي يتم تمويل المنتجين ليحققوا نفعًا بالغًا ويدفع عنهم مشقة العجز المالي عن تحقيق إنتاجهم (٢)، ويمكن تمويل صغار المنتجين الزراعيين، والصناعيين، عن طريق إمدادهم بمستلزمات الإنتاج في صورة معدات، وآلات، أو مواد أولية كرأس مال سلم مقابل الحصول على بعض منتجاتهم وإعادة تسويقها (٣)، إلى غيرها من المصالح؛ فالسلم الموازي"أداة تمويل ذات كفاءة عالية في الاقتصاد الإسلامي وفي نشاطات المصارف الإسلامية، من حيث مرونتها واستجابتها لحاجات التمويل المختلفة، سواء أكان تمويلًا قصير الأجل أم متوسطه أم طويله، واستجابتها لحاجات شرائح مختلفة ومتعددة من العملاء، سواء أكانوا من المنتجين الزراعيين أم الصناعيين أم المقاولين أم من التجار، واستجابتها لتمويل نفقات التشغيل والنفقات الرأسمالية الأخرى" (٤)، أما على القول الثاني الذي يحرم السلم الموازي فإن الهندسة المالية فيه لا تعد إسلامية، وهي سبب لتحريمه؛ لأنها حيلة على الربا.