فقه الهندسة المالية الإسلامية
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵁، قال: "قدم النبي ﷺ المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ، فَفِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» " متفق عليه (١).
وجه الدلالة من الحديث: أن في أمر النبي ﷺ أن يكون السلم في كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم؛ دلالة على جوازه بهذه الشروط.
الدليل الثالث: عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن أبي أوفى، ﵄، قالا: «كُنَّا نُصِيبُ المَغَانِمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ يَأْتِينَا أَنْبَاطٌ مِنْ أَنْبَاطِ الشَّامِ، فَنُسْلِفُهُمْ فِي الحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالزَّبِيبِ، إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى» رواه البخاري (٢).
وجه الدلالة من الحديث: أن الصحابة ﵃ كانوا يتعاملون بالسلم في عصر النبي ﷺ، ولم ينههم عنه؛ مما يدل على جوازه.
الدليل الرابع: إجماع العلماء على جواز السلم (٣)، قال ابن المنذر: " أجمع أهل العلم على أن من باع معلوماً من السلع، بمعلوم من الثمن، على أجل معلوم من شهور العرب، أو إلى أيام معروفة العدد، أن البيع جائز، وكذلك قالوا في السلم إلى الأجل المعلوم" (٤).
المسألة الثانية: حكم السلم الموازي
اختلف الفقهاء المعاصرون في حكم السلم الموازي على قولين: