Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: دراسة للهندسة المالية الإسلامية في التورق

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٣٠٧

القول الثالث: أن بيع التورق محرم. وهو رواية عند الحنابلة (١)، اختارها ابن تيمية في أشهر قوليه (٢)، واختارها ابن القيم (٣).

أدلة القول الأول:

الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٤).

وجه الدلالة من الآية: دلت الآية على أن الأصل في البيع الإباحة، إلا ما قام الدليل على منعه، والتورق داخل في عموم البيع، ولم يقم دليل على منعه (٥).

نوقش: بأن الأصل في المعاملات الحل، يقابله أن الأصل في الحيل التحريم، وهو أخص من الأصل الأول، والخاص مقدم على العام، ولا نزاع في أن التورق حيلة للحصول على النقد، فهو محرم حتى يثبت الدليل على خلاف ذلك (٦).

أجيب: بأن الحيل المحرمة هي الموصلة للمحظور، أما الحيل للفرار من المحظور، والحصول على المباح فليست محرمة، كما في حديث «بِعْ الجَمْعَ بِالدَّرَاهِمِ، ثُمَّ ابْتَعْ بِالدَّرَاهِمِ جَنِيبًا» (٧)، والحصول على النقد لا يعد محظورًا؛ فالنبي ﷺ أرشد الرجل أن يبيع التمر