فقه الهندسة المالية الإسلامية
الفقهاء على المنع من ذلك (١)، وبيع الوفاء يجمع بين السلف والبيع (٢)؛ "لأنه يكون مترددًا بين البيع والسلف; إن جاء بالثمن كان سلفًا، وإن لم يجئ كان بيعًا" (٣).
نوقش: بأن المراد بالحديث أن السلف يتميز عن ثمن البيع، أما في بيع الوفاء فالثمن إما يكون للبيع أو يكون سلفًا؛ فهو غير متميز، فلا يدخل في معنى الحديث (٤).
الدليل الثالث: عن عمرو بن العاص ﵁، أن النبي ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» رواه الطبراني (٥).
وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ نهى عن اقتران الشرط بالبيع، والنهي يدل على فساد المنهي عنه، وفي بيع الوفاء اقترن البيع بالشرط، فدل على فساده (٦).
يناقش: بأن هذا الحديث ضعيف، لا يصلح للاحتجاج به (٧).
الدليل الرابع: أن في بيع الوفاء شرط رد السلعة متى ما رد البائع الثمن، وهو شرط ينافي مقتضى العقد، والشرط المنافي لمقتضى العقد باطل (٨).