فقه الهندسة المالية الإسلامية
وأما المال في الاصطلاح فقد عرفه الحنفية بأنه: "ما يميل إليه الطبع ويمكن ادخاره لوقت الحاجة" (١)، فالحنفية يقيدون المال في تعريفهم له بما يمكن ادخاره؛ ليُخرجوا المنافع من التعريف؛ لأنهم لا يعدون المنافع مالًا (٢).
وأما الجمهور فتعريفاتهم للمال متقاربة (٣)، والمختار منها في تعريف المال هو: "ما يباح نفعه مطلقًا، واقتناؤه بلا حاجة" (٤).
واصطلاح الجمهور أولى بالقبول؛ لأن المنافع "يصح تمليكها في حال الحياة، وبعد الموت، وتضمن باليد والإتلاف، ويكون عوضها عينًا ودينًا" (٥)، فهي داخلة في مصطلح المال (٦).
وأما مصطلح الهندسة المالية فهو مصطلح اقتصادي، وهو حديث نسبيًا من حيث الاصطلاح، وقديم من حيث التعامل قدم التعاملات المالية (٧)، وله عدة تعريفات، فقد عرفه فينرتي بأنه: "تصميم وتطوير وتطبيق عمليات وأدوات مالية مستحدثة وتقديم حلول خلاقة ومبدعة للمشكلات المالية " (٨).