Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: عدم مخالفة الهندسة المالية الإسلامية للشرع

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٢٢٧

ويناقش هذا الاختيار بأن الخصومات لا تنضبط، فقد تكثر الخصومات في عقد مباح، وتقل في عقد محرم إذا سبقه شرط واتفاق، ثم كم عدد الخصومات التي إذا حدثت يمكن أن يُعلم أن الغرر الموجود في العقد غير متسامح فيه؟، وإذا نزلت نازلة جديدة وفيها غرر هل نقول بجوازها ثم ننتظر حتى تحصل الخصومات؟ وكم المدة التي ينبغي أن ننتظرها حتى نعرف هل الخصومات قليلة أو كثيرة؟.

ولو سلمنا أن كثرة الخصومة علامة على أن الغرر الموجود في العقد كثير وغير متسامح فيه، فهل يسلم أن عدم الخصومة أو قلتها دلالة على أن الغرر الموجود في العقد قليل أو متسامح فيه؟!

فكثرة الخصومة لا تصلح ضابطًا للتفريق بين الغرر المتسامح فيه، والغرر غير المتسامح فيه.

واختار الدكتور رفيق المصري أن ضابط الغرر الممنوع هو ما لا يمكن الاحتراز منه، أو ما لا يمكن اجتنابه (١)، وعلى هذا الرأي يقول الدكتور: "لم نعد بحاجة إلى عبارة غرر كثير أو فاحش، يسير أو قليل؛ لأننا استبدلنا بها عبارة: غرر يمكن اجتنابه، وغرر لا يمكن اجتنابه" (٢).

وفي مكان آخر أضاف الدكتور إلى الضابط السابق أن تكون هناك حاجة للغرر، فيقول: "ضابط الغرر المحرم هو الغرر الذي لا يمكن