فقه الهندسة المالية الإسلامية
وقد جاءت نصوص كثيرة في الشريعة تنهى عن الربا، وتحذر من التعامل به؛ قال الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١). وقال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٢). وعن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: «لَعَنَ رَسُولُ اللهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا وَمُوكِلَهُ» رواه مسلم (٣). وعن أبِي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، مِثْلًا بِمِثْلٍ، فَمَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَهُوَ رِبًا» رواه مسلم (٤). والربا الذي جاءت النصوص بالنهي عنه نوعان: ربا النساء، وربا الفضل (٥)، فلفظ الربا "يتناول كل ما نهي عنه من ربا النساء، وربا الفضل، والقرض الذي يجر منفعة، وغير ذلك، فالنص متناول لهذا كله" (٦)؛ ومن أمثلة التعامل بالربا في البنوك، الفوائد على القرض سواء في بداية العقد، أو عند حلول الأجل، وقد جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي، بشأن حكم التعامل المصرفي بالفوائد، وحكم التعامل بالمصارف الإسلامية: "أن كل زيادة أو فائدة على الدين الذي حل أجله وعجز عن الوفاء به مقابل تأجيله، وكذلك الزيادة (أو الفائدة) على القرض منذ بداية العقد: هاتان الصورتان ربا محرم شرعًا" (٧)، وجاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي، بشأن بيع