Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الأول: الخبرة بالعمل المصرفي، والشؤون المصرفية

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ٢١٥

المطلب الأول: الخبرة بالعمل المصرفي، والشؤون المصرفية

من أهم الصفات التي ينبغي للمهندس المالي أن يمتلكها الخبرة بالعمل المصرفي، والشؤون المصرفية؛ فهناك فرق بين المعرفة النظرية، والممارسة التطبيقية للشيء، فـ"الممارسة للشيء يفيد قوة عليه لا محالة" (١)، وقد بين الله تعالى أهمية المعلومة التي تأتي من الخبير بالشيء؛ فقال تعالى: ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ (٢). وقال تعالى: ﴿فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ (٣). وقد رد النبي ﷺ العلم بتأبير النخل إلى أهل الخبرة، فقال ﷺ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِأَمْرِ دُنْيَاكُمْ» رواه مسلم (٤). وقال نبينا يوسف ﵇ للملك: ﴿اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ (٥). فأشار إلى مؤهلاته الخاصة التي ترشحه لهذه الولاية؛ ومنها العلم؛ والمراد به هنا: الخبرة في ذلك، والكفاية فيه (٦)؛ فالأمر الذي يريد أن يتولاه"في حاجة إلى الخبرة وحسن التصرف والعلم بكافة فروعه الضرورية" (٧)، وفي مسائل كثيرة يُرجع العلماء الحُكم فيها إلى أهل الخبرة (٨)، ومن ذلك قول ابن القيم: "وقول القائل: إن هذا غرر ومجهول، فهذا ليس حظ الفقيه، ولا هو من شأنه، وإنما هذا من شأن أهل الخبرة