فقه الهندسة المالية الإسلامية
وقد ذكر العمراني أنواعًا أخرى للعقود المركبة؛ كالعقود المختلفة، وهي: أن يجتمع عقدان بينهما اختلاف في الأحكام (١)، والعقود المتجانسة، وهي: أن يجتمع عقدان دون اختلاف في الأحكام (٢)، وكلها ترجع للنوعين السابقين، فالعقود المجتمعة أو المتقابلة إما أن تكون بين عقدين فيهما اختلاف في الأحكام، أو بين عقدين لا تختلف أحكامهما، قال العمراني: "يمكن حصر العقود المركبة في النوعين المتقدمين، وهي العقود المركبة المتقابلة، والعقود المركبة المجتمعة" (٣)، وجاء في تعريف نزيه حماد: "بحيث تعتبر سائر موجبات تلك العقود المجتمعة أو المتقابلة" (٤)، وجاء في تعريف العمراني: " التي يشتمل عليها العقد على سبيل الجمع أو التقابل" (٥)، فاقتصرا في تعريفهما للعقود المركبة على النوعين السابقين دلالة على أن كل الأنواع الأخرى تدخل فيها.
المطلب الثالث: حكم تركيب العقود المالية
اتفق الفقهاء المعاصرون على جواز تركيب العقود المالية (٦)؛ ومما يؤيد ذلك: