فقه الهندسة المالية الإسلامية
Printed page ١٩٩
نوقش: بأن يسر الشريعة المعتبر هو ما كان على وفق دلائل الشريعة وأصولها، وليس التلفيق طريقًا من طرق التيسير المعتد بها، وكما أن من مقاصد الشريعة التيسير، ورفع الحرج، فإن من مقاصدها أيضا حفظ الشريعة من أن ترد إلى الأهواء، وتقحم الجهلاء، فلا تضرب المقاصد بالمقاصد (١).
الدليل الرابع: أن منع التلفيق يؤدي إلى إفساد لكثير من عبادات العامة؛ إذ لا تكاد تجد عاميًا يفعل عبادة موافقة لمذهب معين (٢).
يناقش: بأننا نفرق بين التلفيق قبل الفعل وبعده، فنحن نمنع العامة من التلفيق ابتداءً، ونلزمهم بأن يسألوا أهل العلم ويتقيدوا بالرأي الذي أخذوه، ومن جاءنا منهم بعد الفعل وقد لفق في عبادته بين آراء العلماء المعتبرة فلا نفسدها؛ تيسيرًا عليه، ورفعًا للحرج (٣).