Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الرابع: العلاقة بين الذرائع والحيل

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٧٧

المطلب الرابع: العلاقة بين الذرائع والحيل

تتفق الذرائع مع الحيل في أن كلًا منهما وسائل إلى تحصيل مقصود (١)، لكن الذرائع تفارق الحيل في قصد الفاعل (٢)؛ فالذرائع تشمل الوسيلة التي قصد صاحبها تغيير الحكم الشرعي، والوسيلة التي لم يقصد صاحبها تغيير الحكم الشرعي (٣)، أما الحيل فهي خاصة بما قصد صاحبها تغيير الحكم الشرعي بمهارة وحذق وخفاء (٤)، قال ابن تيمية: "إن الحيلة تكون مع قصد صاحبها ما هو محرم في الشرع … وأما سد الذرائع، فيكون مع صحة القصد" (٥). "فالفرق بين الذرائع والحيل يتلخص في أن الذرائع أعم من الحيل، وأن وجه أهميتها هو أنها تشتمل المقصود وغير المقصود مما تفضي إليه، أما الحيل فتختص بالمقصود ابتداءً" (٦).

وقد ذكر بعض الباحثين من الفروق بين الحيل والذرائع، أن الحيل تجري في العقود خاصة، والذرائع تعم العقود وغيرها (٧)، ولا يُسلم له ذلك؛ فقد ذَكَرَ من أمثلة الحيل: