Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثالث: مشروعية اعتبار الذرائع

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١٧٥

الدليل الثالث: قول الله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ (١)

وجه الدلالة من الآية: أن الله نهى في هذه الآية عن القرب من مال اليتيم الذي يعم وجوه التصرف، وفيه سد للذريعة؛ لكيلا يتوصل إلى أكل مال اليتيم (٢).

الدليل الرابع: عن ابن عمر ﵄، قال: "لَقَدْ رَأَيْتُ النَّاسَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَبْتَاعُونَ جِزَافًا -يَعْنِي الطَّعَامَ-، يُضْرَبُونَ أَنْ يَبِيعُوهُ فِي مَكَانِهِمْ، حَتَّى يُؤْوُوهُ إِلَى رِحَالِهِمْ". رواه البخاري (٣).

وجه الدلالة من الحديث: أن في الحديث نهيًا للمشتري عن بيع الطعام حتى يؤيه إلى رحله؛ لئلا يكون البيع ذريعة إلى جحد البائع البيع، وعدم إتمامه له إذا رأى المشتري قد ربح فيه، فيغره الطمع، وتشح نفسه بالتسليم (٤).

الدليل الخامس: عن زينب، امرأة عبد الله بن مسعود، ﵄، قالت: قال لنا رسول الله ﷺ: «إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ فَلَا تَمَسَّ طِيبًا» رواه مسلم (٥).

وجه الدلالة من الحديث: أن في الحديث نهيًا للمرأة أن تتطيب إذا أرادت الخروج إلى المسجد؛ لأن ذلك ذريعة إلى ميل الرجال وتشوفهم إليها، فنهاها عن التطيب سدًا للذريعة، وحماية عن المفسدة (٦).