فقه الهندسة المالية الإسلامية
القول الثاني: جواز الحيل. وهو قول الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والظاهرية (٣).
وسبب الاختلاف بينهم "اختلافهم هل المعتبر في صيغ العقود ألفاظها أو معانيها؟ " (٤).
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: قول الله تعالى: ﴿وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ، … وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابِ بَئِيسِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ، فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ (٥).
وجه الدلالة من الآيات: أن أهل القرية "احتالوا على انتهاك محارم الله بما تعاطوا من الأسباب الظاهرة التي معناها في الباطن تعاطي الحرام" (٦)، فأخذهم الله بالعذاب ومسخهم إلى قردة؛ مما يدل على حرمة التحايل على أحكام الله (٧).
الدليل الثاني: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾ (٨).