فقه الهندسة المالية الإسلامية
وجه الدلالة من الحديث: دل الحديث على أن كل شرط اشترطه الإنسان على نفسه، أو لها على غيره فهو باطل، لا يلزم من التزمه أصلا، إلا أن يكون في كتاب الله الأمر به أو النص على إباحته (١).
نوقش: بأن"معنى كونه ليس في كتاب الله أي يخالف كتاب الله، فلا يجب كونه مذكورًا فيه، بل يجب كونه غير مخالف لقواعد الشرع" (٢)، وقد فسره البخاري (٣) بذلك؛ فترجم له بباب "المكاتب وما لا يحل من الشروط التي تخالف كتاب الله تعالى"؛ لأن المراد بكتاب الله حكمه، وكل ما لم يكن من ذلك فهو مخالف لما في كتاب الله (٤).
الدليل الرابع: أن الشرط المقترن بالعقد يؤدي إلى الربا؛ وذلك أنه التزام منفعة زائدة في البيع، وزيادة منفعة مشروطة في البيع ربا؛ لأنها زيادة عارية عن العوض (٥).
نوقش: بعدم التسليم أن الشرط منفعة عارية عن العوض، بل لكل شرط مقابل من الثمن زيادة ونقصًا، وأيضًا هذا القول يؤدي إلى بطلان كل الشروط، حتى تلك الشروط التي اتفق العلماء على جوازها، كاشتراط صفة في المعقود عليه، أو اشتراط توثيق الثمن بكفيل، وأنتم لا تقولون بذلك (٦).