Skip to content

فقه الهندسة المالية الإسلامية المطلب الثاني: الأصل في الشروط الصحة واللزوم إلا ما دل الدليل على منعه

فقه الهندسة المالية الإسلامية

مرضي العنزي

Printed page ١١٣

الدليل الرابع: أن الشروط من باب الأفعال العادية، والأصل فيها عدم التحريم، فيستصحب عدم التحريم فيها حتى يدل دليل على التحريم، وإذا لم تكن حرامًا لم تكن فاسدة؛ لأن الفساد إنما ينشأ من التحريم، وإذا لم تكن فاسدة كانت صحيحة (١).

أدلة القول الثاني:

الدليل الأول: عن عمرو بن العاص ﵁، أن النبي ﷺ: «نَهَى عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ» رواه الطبراني (٢).

وجه الدلالة من الحديث: أن النبي ﷺ نهى عن اقتران الشرط بالبيع، والنهي يدل على فساد المنهي عنه، فدل على فساد الشروط المقترنة بالعقد إلا ما دل الدليل على جوازه (٣).

نوقش: بأن هذا الحديث ضعيف، لا يصلح للاحتجاج به (٤).

الدليل الثاني: عن عائشة ﵁ أن النبي ﷺ، قال: «أَمَّا بَعْدُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ، قَضَاءُ اللَّهِ أَحَقُّ، وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ، وَإِنَّمَا الوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» متفق عليه (٥).