Skip to content

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية ٦ - إبراهيم ابن رسول الله ﷺ

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Printed page ١/ ١٥٢

أخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدًا أَبَا الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَعْقِلٍ، عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثُوا، أَنَّ سَيِّدَ مُزَيْنَةَ ابْنَ الأَبْجَرِ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مَالِي مَا أُطْعِمُ أَهْلِي إِلا حُمُرِيٌّ»، فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

وَرَوَاهُ غَيْرُهُمَا، فَقَالَ: غَالِبُ بْنُ أَبْجَرَ، وَسَيَرِدُ فِي غَالِبٍ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ، وَأَبُو نُعَيْمِ

٦ - إبراهيم ابن رسول الله ﷺ

ب د ع: إِبْرَاهِيم ابن رَسُول اللَّهِ ﷺ وأمه مارية القبطية، أهداها لرسول اللَّه ﷺ المقوقس صاحب الإسكندرية هي وأختها سيرين.

فوهب رَسُول اللَّهِ ﷺ سيرين لحسان بْن ثابت، فولدت له عبد الرحمن بْن حسان، فهو، وإِبْرَاهِيم ابن النَّبِيّ ﷺ ابنا خالة.

وكان مولده في ذي الحجة سنة ثمان من الهجرة، وسر النَّبِيّ ﷺ بولادته كثيرًا، وولد بالعالية، وكانت قابلته سلمى مولاة النَّبِيّ ﷺ امرأة أَبِي رافع، فبشر أَبُو رافع النَّبِيّ ﷺ فوهب له عبدًا، وحلق شعر إِبْرَاهِيم يَوْم سابعه، وسماه، وتصدق بزنته ورقًا، وأخذوا شعره فدفنوه، كذا قال الزبير، ثم دفعه إِلَى أم سيف، امرأة قين بالمدينة يقال له: أَبُو سيف، ترضعه.

أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالدِّينِيِّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، حدثنا شَيْبَانُ وَهُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالا: حدثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أخبرنا ثَابِتٌ، عن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وُلِدَ لِي اللَّيْلَةَ وَلَدٌ، فَسَمَّيْتُهُ بِاسْمِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ، ثُمَّ دَفَعَهُ إِلَى أُمِّ سَيْفٍ امْرَأَةِ قَيْنٍ بِالْمَدِينَةِ.

وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ: فَانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِهِ فَاتَبِعْتُهُ، فَانْتَهَى إِلَى أَبِي سَيْفٍ، وَهُوَ يَنْفُخُ فِي كِيرِهِ، وَقَدِ امْتَلأَ الْبَيْتُ دُخَانًا، فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى أَبِي سَيْفٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَيْفٍ، أَمْسِكْ، جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَمْسَكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ