Skip to content

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية ٢٦٣ - أنس بن النضر

أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

عز الدين ابن الأثير

Printed page ١/ ٣٠٠

وَرَوَى أَيْضًا حَدِيثًا آخَرَ عن عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ بْن ثوبان، عن سهل بْن معاذ بْن أنس، عن أبيه، عن جده، عن رَسُول اللَّهِ ﷺ في فضل الحراسة في سبيل اللَّه.

ولم يذكر أَبُو نعيم، ولا أَبُو عمر أنسًا هذا، لأن أحاديث سهل بْن معاذ بْن أنس كلها، عن أبيه حسب، فلو بين أَبُو عَبْد اللَّهِ هذا لكان حسنًا.

ويشهد بصحة ما ذهب إليه أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر ما:

أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ الْمَنْصُورُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يَعْلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، أخبرنا مُحْرِزٌ، أخبرنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عن سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ، عن أَبِيهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مُتَطَوِّعًا لا يَأْخُذُهُ سُلْطَانٌ لَمْ يَرَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ، فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلا وَارِدُهَا﴾.

وأخبرنا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أخبرنا الْحَسَنُ، عن ابْنِ لَهِيعَةَ، قَالَ: وَحدثنا أَبِي، أخبرنا يَحْيَى بْنُ غِيلانَ، أخبرنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عن زَبَّانَ بْنِ فَائِدٍ، عن سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عن أَبِيهِ، عن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي فَضْلِ الْغُزَاةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ كَفَى بِهِمَا شَاهِدًا.

أَخْرَجَهُ ابْنُ مَنْدَهْ.

٢٦٣ - أنس بن النضر

ب د ع: أنس بْن النضر بْن ضمضم وقد تقدم نسبه في أنس بْن مالك، وهذا أنس هو عم أنس بْن مالك، خادم النَّبِيّ ﷺ قتل يَوْم أحد شهيدًا.

أخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَرَايَا بْنِ عَلِيٍّ الْبَلَدِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، أخبرنا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أخبرنا زِيَادٌ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ النَّضْرِ، وَبِهِ سُمِّيَ أَنَسٌ: غَابَ عَمِّي عن قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، غِبْتُ عن أَوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلْتَ فِيهِ الْمُشْرِكِينَ، وَاللَّهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللَّهُ قِتَالَ الْمُشْرِكِينَ لَيَرَيَنَّ اللَّهُ مَا أَصْنَعُ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ انْكَشَفَ الْمُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمُّ إِنِّي أعَتْذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلاءِ، يَعْنِي: الْمُسْلِمِينَ، وَأَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ، فَاسْتَقْبَلَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: أَيْ سَعْدٌ، هَذِهِ الْجَنَّةُ، وَرَبِّ أَنَسٍ أَجِدُ