Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) قصة آدم وإبليس

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٩٠

خَلْقَ اللَّهِ﴾ ١ الآية.

قال الضحاك ٢: مفروضا معلوما، وحقيقة الفرض التقدير، والمعنى أن من اتبعه فهو نصيبه المفروض. فالناس قسمان: نصيب الشيطان ومفروضه، وحزب الله وأولياؤه.

قوله: ﴿وَلَأُضِلَّنَّهُمْ﴾ يعني عن الحق، ﴿وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ قال ابن عباس: تسويف التوبة وتأخيرها، وقال الزجاج ٣: أجمع لهم مع الإضلال أن أوهمهم أنهم ينالون مع ذلك حظهم من الآخرة.

وقوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ﴾ ٤، البتك القطع، وهو ههنا قطع آذان البحيرة. وقوله: ﴿وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾ ، قال ابن عباس: دين الله، وقاله ابن المسيب ٥ والحسن وإبراهيم ٦ وغيرهم، ومعنى ذلك أن الله فطر عباده على الفطرة وهي الإسلام كما قال تعالى: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ ٧ الآية، وفي الصحيح: " ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه ٨") الحديث، فجمع صلى الله