تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)
السابع: أنا مأمورون بتقوى الله، وأنت تأمرني بتقوى الناس.
الثامن: أن هذا الذي أمرتني بترك أمره ﴿وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ ١ كما قالوا لفرعون لما دعاهم إلى ذلك: ﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقلِبُونَ﴾ ٢.
التاسع: أنه ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ ٣، وهذا مقتضى ما نهيتني عنه، والذي أمرتنى به يقتضي أنه خلقها باطلا.
العاشر: أن هذا الذي تأمرني بترك أمره حشر هذا الخلق العظيم ما دونه إلا قوله: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ .
الحادي عشر: أن هذا الذي أمرتني بترك أمره ﴿قَوْلُهُ الْحَقُّ﴾ ، وقد قال ما لا يخفى عليك; ووعد عليه بالخلود في النعيم، ونهى عما أمرتني به، وتوعد عليه بالخلود في الجحيم، وهو لا يقول إلا الحق؛ فكيف مع هذا أطيعك؟
الثاني عشر: أن ﴿وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ ، فإذا أقررت بذلك اليوم وأن عذابه ونعيمه دائمان، فما ترجوه من الشفاعات كلها باطلة ذلك اليوم. وقد بين تعالى معنى ملكه لذلك اليوم في آخر ٤ الانفطار.
الثالث عشر: أنه ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ فلا يمكن التلبيس عليه، بخلاف المخلوق ولو أنه نبي.
الرابع عشر: أنه ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾ فلا يجعل من اتبع أمره ولو فارق الناس، كمن ضيع أمره موافقة للناس، حاشاه من ذلك، ولهذا يقول الموحدون