Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة آل عمران

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٤٦

ومعرفة أئمة الهدى وأئمة الضلال أفضل ما حصل المؤمن، لكن فيه من البيان قول اليهود إلا إن كنت تريد أن نعبدك كما عبدت النصارى عيسى، وقول النصارى تريد ذلك أي إلا إن كنت تريد أن نعبدك كما عبدت اليهود عزيرا! إن عبادة غير الله من أنكر المنكرات ببديهة العقل، ولكن الهوى يعمي ويصم.

وفيه معرفة الإنسان بعيب عدوه، ولا يعرف ما فيه من ذلك العيب بعينه ولو كان فيه أضعافا مضاعفة وفيه ما على من قرأ القرآن من الحق من تعلم معانيه. وفيه أن عليه أن يعمل به; وفيه أن يكون ربانيا، وفيه أن ذلك بسبب درس الكتاب وعلمه وتعليمه، وفيه أن المسلم إذا أشرك بالأنبياء والصالحين كفر بعد إسلامه. وفيه معرفة أعداء رسول الله ﷺ بما هو عليه من العدل والتواضع كيف يتفوهون له بهذا الكلام، وهم تحت يده محتاجون له. وفيه أن من أشرك بشيء فقد اتخذه ربا، وفيه أن قوله في القرآن: ﴿من دون الله﴾ ليس كما يقول الجاهلون لأن أهل الكتاب لا يتركون عبادة الله.

وقوله ﷿: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ﴾ الآيتين ١ فيه ما هو من أبين الآيات للخاص والعام.

وكونه ﷺ مذكورا مبشرا به في كتب الأنبياء، وفيه حجة على أن دعوته عامة