Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة الحجرات

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٣٥٣

﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ﴾ إلى قوله: ﴿عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ ١.

فيه مسائل:

الأولى: كيف أمرهم بالعلم بأنه رسول الله وهم الصحابة، فما أجلها من مسألة، وأدلها على مسائل كثيرة.

الثانية: أنه لو يطيعهم في كثير من الأمر جرى ما جرى وهم الصحابة، ففيها التسليم لأمر الله، ومعرفة أنه ٢ هو المصلحة، وتقديم الرأي عليه هو المضرة.

الثالثة: معنى العنت: الضيق، أي رأيكم يجر إلى الضيق عليكم.

الرابعة: أن ما بكم من الخير والصواب فليس ذلك من أنفسكم; ولو وُكلتم إليها جرى ما جرى؛ فهو الذي حبب إليكم الإيمان، وكرَّه إليكم ضده.

الخامسة: فيه أن الأعمال من الإيمان ففيه الرد على الأشعرية.

السادسة: أن تزيينه في القلوب نوع آخر غير المحبة.

السابعة: أن الكفر نوع والفسوق نوع، والعصيان عام في جميع المعاصي، فمن الكفر شيء لا يُخرج عن الملة كقوله: "سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر" ٣ ٤ ومنه الفسوق بالكبائر، فعلمتَ أنَّ ما أطلق عليه الكفر أكبر من الكبائر، ولو لم يخرج من الملة.