Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة الكهف

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٢٤٠

فمكث خمس عشرة ليلة لا يأتيه جبرائيل فشق ذلك عليه، حتى جاءه بالسورة فيها المعاتبة على حزنه عليهم، وخبرُ مسائلهم ١.

ففي الآية الأولى مسائل:

الأولى: حمده نفسه على إنزال الكتاب الذي هو أكره شيء أتاهم في أنفسهم; مع كونه أجل ما أعطاهم من النعم.

الثانية: أن الإنزال على عبده; ففيه بطلان مذهب النصارى والمشركين، وفيه نعمته عليهم حيث أنزل على رجل منهم.

الثالثة: أنه أنزله معتدلا لا عوج فيه، ففيه معنى قوله: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ ٢.

الرابعة: أن الأعداء والمشبّهين لا يجدون فيه مغمزا، بل ليس فيه إلا ما يكسرهم.

وقوله: ﴿لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ﴾ ٣، ذكر الفائدة في إنزاله فذكر ثلاثا:

الأولى: لينذر عذاب الله، فيصير سببا للسلامة منه.

الثانية: بشارة من انقاد له بالحظ المذكور.

الثالثة: الإنذار على الكلمة ٤ العظمى التي تفوّه بها من تفوه تقربا إلى الله بتعظيم الصالحين.