Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة يوسف

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٥٨

السادسة: أن من عدم إضاعته أنه يعجل في الدنيا بعضه لمن أراد الله كما قال تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ﴾ ١.

السابعة: الأجر الثاني لمن أحسن خير من ملك يوسف وسليمان بن داود.

الثامنة: قوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾ ، فالإيمان يدخل فيه الدين كله، وأيضا يدخل كله في التقوى، وأما إذا فرق بينهما هنا، فالإيمان الأمور الباطنة والتقوى الأمور الظاهرة. وإذا قلت: الإيمان فعل الواجبات، والتقوى ترك المحرمات، فقد أصبت.

﴿وَجَاءَ إِخْوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ وَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ أَلا تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي الْكَيْلَ وَأَنَا خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ فَإِنْ لَمْ تَأْتُونِي بِهِ فَلا كَيْلَ لَكُمْ عِنْدِي وَلا تَقْرَبُونِ قَالُوا سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَاعِلُونَ﴾ ٢ قيل: لما اطمأن يوسف في ملكه ومضت السنون المخصبة، ودخلت السنون المجدبة، وأصاب الشام من القحط ما أصاب غيرهم، فأرسل يعقوب بنيه إلى مصر وأمسك بنيامين عنده ﴿فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ﴾ ٣.

قيل: كان بين دخولهم عليه وإلقائه في الجب أربعون سنة، فلذلك لم يعرفوه; فقال: أخبروني ما أمركم؟ فقالوا: نحن قوم من أرض