Skip to content

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس) سورة يوسف

تفسير آيات من القرآن الكريم (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء الخامس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٣٦

السابعة: براءته ﵇ من الحول والقوة لقوله: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ أعوذ بالله، ﴿إِنَّهُ رَبِّي﴾ أي: سيدي، ﴿أَحْسَنَ مَثْوَايَ﴾ أي: أكرمني.

الثامنة: أن الاعتذار بحق المخلوق لا بأس به; ولو كان في القضية حق الله، ومعنى ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ أي: أقبل.

﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾ ١ فيه مسائل:

الأولى: أن الهم الذي لا يقترن به عمل ولا قول لا يعد ذنبا، كما في الحديث: "إن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تكلم أو تعمل " ٢ ٣.

الثانية: أن الذي صرفه عن ذلك فضل تفضل الله عليه به تلك الساعة، غير إيمانه الأول؛ وهذه من أعظم ما يعرف الإنسان نفسه.

الثالثة: أن هذا الفضل سببه ما تقدم له من العمل الصالح، فمن ثواب العمل حفظ الله للعبد كما في قوله: "احفظ الله يحفظك" ٤ ٥.

الرابعة: معرفة قدر الإخلاص حيث أثنى الله على يوسف أنه من أهله.

الخامسة: السابقة التي سبقت من الله، كما قال أبو عثمان: لأنا بأول هذا الأمر أفرح مني بآخره.