Skip to content

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري ثانيا: رد خبر الآحاد

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

محمد بن مطر الزهراني

Printed page ٥٨

وأغلب ما ذكر من الأدلة والبراهين - وهي مهمة ومفيدة - قد ذكرها الإمام الشافعي ﵀ في "الرسالة". ١

الثالث: التفصيل بأنه إذا احتفَّت بخبر الواحد قرائن دالة على صدقه أفاد اليقين وإلا أفاد الظن.

ومن أمثلة ما احتفت به القرائن أحاديث الصحيحين لأن القرائن دالَّة على صدقها لجلالتهما في هذا الشأن، وتقديمهما في تمييز الصحيح على غيرهما، وتلقي العلماء لكتابيهما بالقبول، وهذا التلقي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق كما قاله غير واحد، واختار هذا القول ابن الحاجب، وإمام الحرمين، والآمدي، والبيضاوي، وأبو العباس ابن تيمية ﵏، وحمل بعضهم الرواية عن أحمد على ما قامت القرائن على صدقه خاصة دون غيره. ٢

تنبيهان:

التنبيه الأول: قال شيخ الاسلام ابن تيمية: "وأما قول السائل: إذا صح الحديث هل يكون صدقاً فجوابه أن الصحيح أنواع:

١- فمن الصحيح ما تواتر لفظه كحديث: "من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار".

٢- ومنه ما تواتر معناه، كأحاديث الشفاعة، وأحاديث الرؤية،