Skip to content

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري ثانيا: رد خبر الآحاد

تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري

محمد بن مطر الزهراني

Printed page ٥٧

الأول: أنه لا يفيد إلا الظن، وهؤلاء فريقان:

١- المعتزلة ومن نهج نهجهم يقولون: إنه ظنٌ فلا يفيد علماً ولا يوجب عملاً، ولذلك ردُّوه في العقائد والأحكام.

٢- متكلموا الأشاعرة يقولون: نعم إنه ظن ولكن يجوز العمل بالظن الراجح في الأحكام دون العقائد.

وحجة هذا المذهب أنك لو سئلت عن أعدل رواة الآحاد أيجوز في حقِّه الكذب والغلط لاضطررت أن تقول: نعم، فيقال: قطعك إذن بصدقه مع تجويزك عليه الكذب والغلط لا معنى له. ١

الثاني: أنه يفيد العلم ويوجب العمل إن كان الرواة عدولاً ضابطين.

قال أبو محمد بن حزم: قال أبو سليمان الخطابي والحسين بن علي الكرابيسى والحارث المحاسبي وغيرهم: "إن خبر الواحد العدل عن مثله إلى رسول الله ﷺ يوجب العلم والعمل معاً، وبهذا نقول، وقد ذكر هذا القول أحمد ابن اسحاق المعروف بابن خويذ منداد عن مالك بن أنس. ٢

ثم شرع بعد ذلك في ذكر البراهين على قبول السلف لخبر الواحد من الصحابة ومن بعدهم. ٣