تحفة الطالب والجليس في كشف شبه داود بن جرجيس
Printed page ٨٨
وقال أكثر الأئمة: بل ليستقبلوا القبر عند السلام عليه خاصة، ولم يقل أحد من الأئمة إنه يستقبل القبر عند الدعاء –أي الدعاء الذي يقصده لنفسه١- إلا في حكاية مكذوبة تروى عن مالك، ومذهبه بخلافها.
واتفق الأئمة على أنه لا يمس قبر النبي ﷺ، ولا يُقَبِّله. وهذا كله محافظة على التوحيد، فإن من أصول الشرك بالله اتخاذ القبور مساجد.
قالت طائفة من السلف في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ﴾ . الآية [نوح:٢٣] . هؤلاء كانوا قوماً صالحين في قوم نوح، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوّروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم.
وقد ذكر بعض هذا البخاري في "صحيحه"٢ لما ذكر قول ابن عباس. وذكر ابن جرير وغيره عن غير٣ واحد من السلف. وذكره وَثِيْمَةُ٤ وغيره في "قصص الأنبياء" من عدة طرق. انتهى.