تحفة الطالب والجليس في كشف شبه داود بن جرجيس
قال شيخ الإسلام أبو العباس –﵀: "والطلب من النبي ﷺ بعد موته وفي مغيبه١ ليس مشروعاً قط، ولكن كثيراً من الناس يدعو٢ الموتى والغائبين من الشيوخ وغيرهم، فتتمثل٣ له الشياطين، و٤تقضي بعض مآربه، لتضله٥ عن سبيل الله كما تفعل الشياطين بعباد الأصنام، وعباد الشمس والقمر، وتخاطبهم، وتتراءى لهم، وهذا كثير يوجد في زماننا، وغير زماننا". انتهى.
وقال الشيخ –﵀: "وكان الصحابة والتابعون –لما كانت الحجرة النبوية منفصلة عن المسجد إلى زمن الوليد بن عبد الملك- لا يدخل أحد إليها، لا لصلاة هناك، ولا لتمسح بالقبر، ولا دعاء هناك، بل هذا جميعاً إنما يفعلونه٦ في المسجد٧.
وكان السلف إذا سلموا على النبي ﷺ وأرادوا الدعاء دعوا مستقبلي القبلة، ولم يستقبلوا القبر.
وأما وقوف المُسَلِّم عليه، فقال أبو حنيفة: ليستقبلوا القبلة أيضاًَ، و٨لا يستقبلوا القبر.