Skip to content

بناء المجتمع الإسلامي الربط بين النظرية والتطبيق

بناء المجتمع الإسلامي

نبيل السمالوطي

Printed page ١٦٤

أولًا:

الربط بين النظرية والتطبيق:

يعد هذا المبدأ من أحدث مبادئ التعليم التي لم ينتبه إليها رجال التربية إلا مؤخرًا، وقد سبق أن نبه القرآن الكريم منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة إلى هذا المبدأ المهم، وهو ربط المعلومات النظرية بالتطبيق والممارسات العملية، يقول تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنْ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوْ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا﴾ [النساء: ٦٦] ، ويتضح من قراءة القرآن الكريم أن الله سبحانه يقرن الإيمان بالعمل الصالح: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [البقرة: ٢٧٧] . ويذكر ابن مسعود أن الرجل في زمن الرسول ﵊ إذا تعلم عشر آيات لم يتجاوزهن حتى يعرف معانيهن ويعمل بهن. ويحذرنا القرآن الكريم بعمل شيءٍ خلاف ما نقوله وضرورة الالتزام بما نقوله قولًا وعملًا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ، كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢-٣]