طرح التثريب في شرح التقريب
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[طرح التثريب]
يَكُونَ مُسْتَطِيلًا مِنْ بَيْنَ كَتِفَيْهِ إلَى أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يُحَاذِي الصَّدْرَ مِنْ مَسْرُبَتِهِ إلَى مَرَاقِّ بَطْنِهِ وَلَعَلَّ هَذَا وَقَعَ غَلَطًا مِنْ بَعْضِ النَّاسِخِينَ لِكِتَابِهِ انْتَهَى. وَعَنْ جَابِرٍ: قَالَ «أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَلْفَهُ فَالْتَقَمْت خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بِفَمِي فَكَانَ يُتِمُّ عَلَيَّ مَسْكًا» .
[فَائِدَة اسْتِثْنَاءُ الْبَائِع جُزْءًا مِنْ الْمَنْفَعَةِ وَإِبْقَاؤُهُ لِنَفْسِهِ]
١
(السَّادِسَةَ عَشْرَةَ) فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ ﵊ اشْتَرَى سَلْمَانَ ﵁ بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيهَا وَفِي ذَلِكَ إشْكَالٌ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لِسَلْمَانَ يَكُونُ حِينَئِذٍ قَدْ اسْتَثْنَى جُزْءًا مِنْ مَنْفَعَتِهِ وَأَبْقَاهَا لِنَفْسِهِ وَهُوَ غَرْسُهُ لِتِلْكَ النَّخْلَةِ وَعَمَلُهُ فِيهَا وَذَلِكَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالْمَعْرُوفُ فِي بَقِيَّةِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ سَلْمَانَ كَاتَبَ مَوْلَاهُ عَلَى ذَهَبٍ وَعَمَلٍ فِي نَخْلٍ، فَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّهُ قَالَ «قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَاتِبْ يَا سَلْمَانُ فَكَاتَبْت صَاحِبِي عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ نَخْلَةٍ أُحْيِيهَا لَهُ بِالْفَقَارِ وَبِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ أَعِينُوا أَخَاكُمْ فَأَعَانُونِي بِالنَّخْلِ الرَّجُلُ بِثَلَاثِينَ وَدِيَّةً وَالرَّجُلُ بِعِشْرِينَ وَدِيَّةً وَالرَّجُلُ بِخَمْسَ عَشْرَةَ وَدِيَّةً وَالرَّجُلُ بِعَشْرٍ يُعِينُ الرَّجُلَ بِقَدْرِ مَا عِنْدَهُ حَتَّى إذَا اجْتَمَعَتْ لِي ثَلَثُمِائَةِ وَدِيَّةٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اذْهَبْ يَا سَلْمَانُ فَفَقِّرْ لَهَا فَإِذَا فَرَغْت فَأْتِنِي فَأَكُونُ أَنَا أَضَعُهَا بِيَدَيَّ قَالَ فَفَقَّرْتُ لَهَا وَأَعَانَنِي أَصْحَابِي حَتَّى إذَا فَرَغْت مِنْهَا جِئْته فَأَخْبَرْته فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعِي إلَيْهَا فَجَعَلْنَا نُقَرِّبُ إلَيْهِ الْوَدِيَّ وَيَضَعُهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ فَوَاَلَّذِي نَفْسُ سَلْمَانَ بِيَدِهِ مَا مَاتَ مِنْهَا وَدِيَّةٌ وَاحِدَةٌ فَأَدَّيْت النَّخْلَ وَبَقِيَ عَلَيَّ الْمَالُ فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِ بَيْضَةِ دَجَاجَةٍ مِنْ ذَهَبٍ مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ فَقَالَ مَا فَعَلَ الْفَارِسِيُّ الْمُكَاتَبُ قَالَ فَدُعِيت لَهُ، قَالَ خُذْ هَذِهِ فَأَدِّ بِهَا مَا عَلَيْكَ يَا سَلْمَانُ، قَالَ قُلْت وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّا عَلَيَّ؟ قَالَ خُذْهَا فَإِنَّ اللَّهَ سَيُؤَدِّي بِهَا عَنْك قَالَ فَأَخَذْتهَا فَوَزَنْت لَهُمْ مِنْهَا وَاَلَّذِي نَفْسُ سُلَيْمَانَ بِيَدِهِ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً فَأَوْفَيْتهمْ حَقَّهُمْ وَعَتَقْت فَشَهِدَتْ مَعَ رَسُولِ اللَّه ﷺ الْخَنْدَقَ، ثُمَّ لَمْ يَفُتْنِي مَعَهُ مَشْهَدٌ» إسْنَادُهُ جَيِّدٌ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَقَدْ صَرَّحَ بِالسَّمَاعِ.
وَفِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ سَلْمَانَ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاشْتَرِ نَفْسَك قَالَ فَانْطَلَقْت إلَى صَاحِبِي فَقُلْت