طرح التثريب في شرح التقريب
وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ «سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ، وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ «قُلْت لِعَائِشَةَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ إذَا دَخَلَ بَيْتَهُ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ» وَلِلتِّرْمِذِيِّ فِي الشَّمَائِلِ «كَانَ بَشَرًا مِنْ الْبَشَرِ يُفَلِّي ثَوْبَهُ وَيَحْلِبُ شَاتَهُ وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ» .
ــ
[طرح التثريب]
ذَلِكَ فِي سَقَطِهِمْ.
وَصَوَابُ هَذَا اللَّفْظِ أَنْ يَكُونَ عَجَّزَهُمْ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ الْجِيمِ كَنَحْوِ شَاهِدٍ وَشُهَّدٍ، وَكَذَلِكَ أَذْكُرُ أَنِّي قَرَأْته.
[حَدِيث هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ]
(الْحَدِيثُ الرَّابِعُ) وَعَنْ عُرْوَةَ قَالَ «سَأَلَ رَجُلٌ عَائِشَةَ ﵂ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْصِفُ نَعْلَهُ وَيَخِيطُ ثَوْبَهُ وَيَعْمَلُ فِي بَيْتِهِ كَمَا يَعْمَلُ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مُخْتَصَرًا «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ» (فِيهِ) فَوَائِدُ:
(الْأُولَى) رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ طَرِيقِ إبْرَاهِيمَ عَنْ الْأَسْوَدِ «سُئِلَتْ عَائِشَةُ مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتْ الصَّلَاةُ قَامَ إلَى الصَّلَاةِ» وَفِي لَفْظٍ لِلْبُخَارِيِّ «خَرَجَ إلَى الصَّلَاةِ» وَفِي لَفْظٍ لَهُ «فَإِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ خَرَجَ» وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ «قِيلَ لِعَائِشَةَ مَاذَا؟ كَانَ يَعْمَلُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِهِ قَالَتْ: كَانَ بَشَرًا مِنْ الْبَشَرِ يُفَلِّي ثَوْبَهُ وَيَحْلِبُ شَاتَهُ وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ» .
(الثَّانِيَةُ) قَوْلُهُ (يَخْصِفُ نَعْلَهٌ) بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَخْرُزُهَا طَاقَةً عَلَى الْأُخْرَى مِنْ الْخَصْفِ وَهُوَ الضَّمُّ وَالْجَمْعُ.
١ -
(الثَّالِثَةُ) (الْمَهْنَةُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ وَحَكَى فِيهِ أَبُو زَيْدٍ وَالْكِسَائِيُّ وَغَيْرُهُمَا كَسْرَ الْمِيمِ أَيْضًا، وَأَنْكَرَهُ