Skip to content

قرى الضيف لابن أبي الدنيا ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر: ٩] قال: نزلت في رجل من الأنصار أرسل النبي

قرى الضيف لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Printed page ١٩

١٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْلِهِ:

﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْسَلَ النَّبِيُّ

ﷺ مَعَهُ ضَيْفًا مِنْ أَضْيَافِهِ، فَأَتَى بِهِ مَنْزِلَهُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ضَيْفٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا أَمْسَى عِنْدَنَا إِلَّا قُرْصٌ، فَذَلِكَ الْقُرْصُ لِي أَوْ لَكَ أَوِ لِلضَّيْفِ، أَوْ لِلْخَادِمِ، قَالَ: أَثْرِدِي هَذَا الْقُرْصَ، وَآدِمِيهِ بِسَمْنٍ ثُمَّ قَرِّبِيهِ، وَأْمُرِي الْخَادِمَ يُطْفِئُ السِّرَاجَ، وَجَعَلَتْ تَتَلَمَّظُ هِيَ وَهُوَ حَتَّى رَأَى الضَّيْفُ

Printed page ٢٠

أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، وَأَصْبَحَ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ الضَّيْفِ؟» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالرَّجُلُ سَاكِتٌ، قَالَ: أَنَا صَاحِبُ الضَّيْفِ، قَالَ: " حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ﷿ ضَحِكَ حِينَ قُلْتَ لِخَادِمِكَ: أَطْفِئِ السَّرَّاجَ، وَنَزَلَتْ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٨] "