Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب قصر الصلاة بمنى.

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٩٢

وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَمْ يَقُولَا فِي الْحَدِيثِ: بِمِنًى، وَلَكِنْ قَالَا: صَلَّى فِي السَّفَرِ.

[٦٩٥] حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ: صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَاسْتَرْجَعَ، ثُمَّ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِّي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ.

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ح. وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، وَابْنُ خَشْرَمٍ قَالَا: أَخْبَرَنَا عِيسَى، كُلُّهُمْ عَنِ الأَعْمَشِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ.

في هذه الأحاديث: مشروعية الاسترجاع عند ترك السنن.

وفيها: أن قصر المسافر الرباعية ركعتين ليس بواجب.

وفيها: أنه لا ينبغي للمأموم أن يخالف الإمام، بل يدع رأيَه لرأيِه؛ لأن هذا يؤدي إلى الخلاف وتنافر القلوب، وعلى المسلمين أن تكون كلمتهم واحدة.

ومن ذلك: أن أبا يوسف ﵀ كان يرى أن الحجامة تنقض الوضوء- وهي مسألة خلافية- والخليفة هارون الرشيد أفتاه الإمام مالك ﵀ بأن الحجامة لا تنقض الوضوء، وقد احتجم الخليفة وصلى بالناس، وصلى خلفه أبو يوسف ﵀، فترك رأيَه لرأيِه (١).

ومن ذلك- أيضًا-: أن المأموم إذا صلى خلف شافعي يقنت في صلاة