Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٦٩

قوله: ((قَفَلَ))، يعني: رجع، وكان هذا الرجوع في غزوة تبوك.

وقوله: ((أَدْرَكَهُ الْكَرَى))، يعني: النوم، أو النعاس.

وقوله: ((عَرَّسَ)) من التعريس، وهو نزول المسافر آخر الليل للنوم والاستراحة.

وقوله: ((اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ))، يعني: ارقد واحفظ لنا الصبح.

وقوله: ((بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي))، يعني: أفديك بأبي وأمي.

وقوله: ((أَخَذَ بِنَفْسِي))، يعني: بروحي، قال تعالى: ﴿الله يتوفى الأنفس حين موتها﴾ والروح يقال لها: النفس.

في هذا الحديث فوائد جليلة، منها:

١ - أن الإنسان إذا نام فينبغي له أن يتخذ أسبابًا توقظه؛ ولذلك لما نام النبي ﷺ آخر الليل قال لبلال ﵁: ((اكْلَأْ لَنَا اللَّيْلَ))، فلما التزم بلال نام النبي ﷺ.

٢ - أن الإنسان إذا نام عن الصلاة من دون تفريط فإنه لا يُلام ولا يأثم، وصلاته صحيحه ولو صلاها بعد خروج الوقت، وسيأتي ذكر قوله ﷺ: ((أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ))، يعني: إذا لم يكن متعمَّدًا.

وقوله ﷺ: ((اقْتَادُوا))، أي: خذوا رواحلكم، وفي اللفظ الآخر: ((لِيَأْخُذْ كُلُّ رَجُلٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ؛ فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ)) فتقدموا بعض الشيء، ثُمَّ صلى بهم ﷺ.

٣ - أن الصلاة الفائتة يؤذَّن لها، كما سيأتي تفصيله آخر الباب.

٤ - أنه يجب الوضوء للفائتة، ولو تأخر فليس له أن يتيمم، إذا كان عنده ماء.

٥ - أن صلاة الفجر إذا فاتت فإنه يصلي الراتبة قبلها ولو كان خرج الوقت، كما فعل النبي ﷺ.

٦ - بيان أن من نسي الصلاة فإنه يصليها إذا ذكرها، وليس عليه إثم.