Skip to content

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب فضل الجلوس في مصلاه بعد الصبح، وفضل المساجد

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢/ ٣٥٨

قوله: ((حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ حَسَنًا))، يعني: حتى تطلع طلوعًا حسنًا، وترتفع.

وربما خرج ﵊ من المسجد قبل ذلك، كما جاء عن جويرية ﵂: أَنّ النَّبِيَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا بُكْرَةً حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ وَهِيَ فِي مَسْجِدِهَا، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدَ أَنْ أَضْحَى وَهِيَ جَالِسَةٌ، فَقَالَ: ((مَا زِلْتِ عَلَى الْحَالِ الَّتِي فَارَقْتُكِ عَلَيْهَا؟ ))، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ النَّبِيُّ: ((لَقَدْ قُلْتُ بَعْدَكِ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَتْ بِمَا قُلْتِ مُنْذُ الْيَوْمِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ)) (١).

[٦٧١] وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الأَنْصَارِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ فِي رِوَايَةِ هَارُونَ، وَفِي حَدِيثِ الأَنْصَارِيِّ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ- مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا)).

قوله: ((أَحَبُّ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا)) لأنها محل للذكر، والعبادة، والتعليم، والتعلم.

وقوله: ((وَأَبْغَضُ البِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا)) لأنها محل للغش، والتدليس، والأيمان الكاذبة.